السمرقندي
307
تحفة الفقهاء
باب أخذ الجزية ، وحكم المرتدين أما حكم الجزية فنقول : إن أخذ الجزية ، وعقد الذمة - مشروع في حق جميع الكفار ، إلا في حق مشركي العرب ، والمرتدين فإنه لا يقبل منهم الجزية ، كما لم يشرع فيهم الاسترقاق . فأما في حق أهل الكتاب ، فلقوله تعالى : * ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * . وأما في حق العجم فبحديث عمر رضي الله عنه : أنه فتح سواد العراق ، وضرب الجزية على جماعتهم ، ووضع الخراج على أراضيهم . ثم الجزية إنما تشرع في حق المقاتلين ، من الرجال ، العقلاء ، الأحرار ، الأصحاء دون النساء والصبيان والمجانين والأرقاء لأنها تجب على من يجب عليه القتل . ثم الجزية على التفاوت - في حق الموسر المكثر في كل سنة ، ثمانية وأربعون درهما . وفي حق المتوسط أربعة وعشرون . وفي حق الفقير المعتمل ، أعني القادر على العمل والكسب : اثنا عشر درهما حتى لا يجب على الزمن ، والأعمى ، والشيخ الفاني ، إذا لم يكونوا أغنياء ، وإذا